السبت، 10 يناير 2015

بسم الله الرحمن الرحيم


حدثنا محمد بن يوسف حدثنا سفيان عن هشام عن عروة عن عائشة رضي الله عنها
قالت : جاء اعرابي الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال تقبلون الصبيان فما نقبلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو املك لك ان نزع الله من قلبك الرحمة .

أتحدث اليوم عن موضوع لا يقل اهمية عن المواضيع السابقة بل ربما يفوق اهمية من الناحية النفسية فهو (ثقافة مجتمع ).

نفتقر في مجتمعنا العربي وللأسف الى هذه الثقافة فقد تنحصر عند البعض في حدود (العلاقة الزوجية) و ربما تنعدم عند البعض الاخر وذلك لجهلهم بها وبأهميتها ألا وهي ثقافة الاحتضان (الحضن) .

(كشفت الدراسات النفسية أن احتضان الوالدين لابنهما و اللمس على كتفيه يزيد من ذكائه ونموه الطبيعي اذ انه يساعد على افراز مادة الاندروفين في الجسم وهي موصل عصبي يساعد على تخفيف العصبية والقلق والإحساس بالألم النفسي )

الاحتضان لغة راقية من لغات الحب والمودة والأُلفة تختصر الكثير من كلمات الحب والتعبير عن المشاعر,عندما تحتضن من تحب لتهنئه بمناسبة سعيدة وتشاركه فرحته حتماً سوف يتضاعف لديه الإحساس بالفرح وعندما تحتضنه بعد غياب لتعبر له عن شوقك له وافتقادك إياه حتماً سيكون للقاء نكهة عاطفية رائعة وتعميق أكبر لمعاني الحب وعندما تحتضنه لتواسيه في حزنه وتخفف عنه وطأة الألم والتوجع حتماً سيرافق ذلك إحساس عميق وصادق بالحب والتعاطف ربما يكون زمن الاحتضان ثواني فقط 
ولكنه أبلغ في التعبير عن المشاعر من قاموسٍ ضخمٍ لكلمات الحب
ما أصدقها وأنقاها وأرقَّها وأرقاها من لغةٍ مُعبرةٍ عن المشاعر
فالاحتضان ليس احتضانك للشخص الذي تحبه فقط  بل ستشعر أن قلبك أيضاً يحتضن قلبه ويسكب فيه مزيداً من الحب والأُلفة ولكن للأسف الشديد هناك من يجهل أهمية الاحتضان لمن يحبهم تراهم يحتضنونهم أطفالاً فإذا تجاوزوا مرحلة الطفولة أصاب ذلك النبع الرقراق الجفاف والتصحُّر 
فالأب لا يحتضن أبناءه ذكوراً أو إناثاً بعد أن يكبروا وكذلك الأم لا تفعل 
والأبناء لا يهتمون باحتضان آبائهم وأمهاتهم والأخوة والأخوات لا يحتضن بعضهم بعضاً ليس بالضرورة على الدوام ولكن هناك لحظات تحتاج إلى تعبير أعمق للحب فيكون الاحتضان هو السبيل لذلك وهناك البعض لا يرى التعبير عن الحب بالاحتضان إلا للزوجة بل ربما يفتر الحب بعد سنوات ويذهب هذا التعبير تبعاً لفتور العلاقة وهذا تفكير خاطئ أيضاً لذلك يجب على الوالدين تربية الأبناء منذ الصغر على ثقافة الاحتضان للتعبير عن عاطفة الحب والأخوة لتصبح شيئاً مألوفاً عندهم تماماً كالتقبيل والمصافحة عند اللقاء أما الأخوان والأخوات فيقول بأنه سيشعر بالحرج لو احتضن أحداً منهم  ولو فعل فسوف يستغربون منه هذا التصرف
! 
((فلسفة تربوية خاطئة ))
ماذا لو تربى أفراد الأسرة على هذه اللغة التعبيرية العميقة الدافئة 
عند التهنئة بالنجاح مثلاً ، عند العودة من السفر ، عند المواساة في الألم ، عند الشفاء والخروج من المستشفى .

بل في أي لحظة يشعر بعميق حبه وصدق عاطفته نحو من يحب حتى مع الأقارب والأصدقاء  , ألم يعتنق سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه معاذ بن جبل بعد انتهاء صلاة الفجر وأخبره بمدى محبته له وعظيم اشتياقه له نعم لقد أخبرنا الرسول عليه الصلاة والسلام بذلك فقال ( إذا أحب أحدكم أخاه فل يخبره بأنه يحبه(
أنا لا أتحدثُ عن أهمية الاحتضان من فراغ بل من واقع أعيشه .

(الاشباع الداخلي لغرائز النفس البشرية يحميها من البحث عنه خارجياً)

ويحب تعزيز هذه الثقافة من الصغر لدى الاطفال كما يقول الدكتور طارق الحبيب:
(الطفل ينمو معرفيا وفكريا وينمو اجتماعيا وينمو جسديا وهناك نوع آخر من النمو يدعى النمو العاطفي، و هناك بعض اللمسات التربوية التي تساعد على بناء الطفل عاطفيا بشكل متوازن.
إن احتضان الطفل وتقبيله يجب أن ينطلق من ميول الطفل نفسه، فبعض الأطفال لا يحب الحضن الشديد، وبعضهم يحب وضع رأسه على كتف والده فقط، فكل طفل له لون معين ومختلف، والإشكالية أننا كآباء ننشغل بما نميل إليه نحن فنطبقه على الطفل، لا بما يميل إليه أطفالنا.
الامر الاخر  يتعلق بممازحة الأطفال وملاعبتهم، إن لعبك مع الطفل لا يجب أن يكون بتعال ولا بانفعال شديد كالغضب، لأنك إن شاركت طفلك في اللعب بانفعال رفعت مستوى الانفعالية لدية وهذا خطأ تربويي لأننا يجب أن ندرب الطفل على الموضوعية لا على الشخصانية، يجب أن نجعل أبناءنا موضوعيين، فالابن على سبيل المثال عندما يشاهد مباراة لكرة القدم ينظر إلى فريقه فقط ولا ينظر إلى طريقة الفريق المنافس، وهو بذلك لا يستفيد ولا يتعلم منه شيئا، لأنه تشنجي، ولأنه دُرب حينما كان يلعب في صغره على "كيف أنتصر؟" لا على "كيف أستمتع؟".
إن طريقتنا التربوية حصرت المتعة في الفوز، والأصل أن المتعة في اللعب والفوز معا، وليست في أحدهما فقط، والغرض من ذلك هو أن نزيد مساحة المتعة عند أبناؤنا لأننا كلما زدنا مساحة المتعة المباحة لديهم أغلقنا عنهم المتعة المحرمة)

إن الأبحاث العلمية أثبتت أن من لا يتلقى حناناً وعاطفة في طفولته تصعب عليه محبة الآخرين وتقبلهم في المستقبل، فإذا تزوج لا يستطيع أن يحب زوجته وأولاده بشكل سوي، وإذا تعامل في مهنته لم يستطع أن يتقبل الآخر بسهوله ومن هنا يبدأ الانطواء والانعزال الاجتماعي

تشكل العاطفة مساحة واسعة في نفس الطفل الناشئ، وهي تكوين نفسه ونبني شخصيته فإن أخذها بشكل متوازن كان إنسانا سويا في مستقبله وفي حياته كلها ، وإن أخذها بغير ذلك سواء بالزيادة أو النقصان تشكلت لديه عقدة فالزيادة تجعله مدلل و النقصان يجعله قاسياً عنيفاً.

لذلك البناء العاطفي له أهمية خاصة في بناء النفس منذ الطفولة و الدور الاساسي لهذا البناء هما الوالدان و هو يقوم على عدة أسس.

الاساس الاول :
 القبله والرأفة والرحمة للأطفال 
التقبيل له دور فعال في تحريك مشاعر الطفل وعاطفته وتسكين غضبة بالاضافه الى الشعور بالارتباط الوثيق في تشييد علاقة الحب بين الكبير والصغير  و هي دليل على رحمه القلب وهي سنة ثابتة عن الرسول صل الله علية وسلم مع الاطفال و خاصة مع الحسن و الحسين رضي الله عنهما .

الاساس الثاني :
المداعبة و المزاح مع الاطفال
هناك طرق كثيرة لمداعبة الاطفال كالركض و الحمل و تصغير الاسم و المضاحكة وهذه الاعمال كان يقوم بتا الرسول الكريم صل الله علية وسلم ويجب علينا الاقتداء بسنته 

الاساس الثالث:
الهدايا و العطايا
الهدية لها اثر طيب في النفس البشرية عامه و للصغير تأثيرها اكبر وقعاً وقد سن الرسول صل الله عليه وسلم قاعدة عامة للحب بين الناس (تهادوا تحابوا )

الاساس الرابع :
المسح على راس الطفل
ورد عن النبي صل الله علية وسلم انه يداعب الاطفال ويمسح على رؤوسهم فيشعرون باللذة و الرحمه والعطف و الحب .

الاساس الخامس :
حسن استقبال الطفل
اللقاء الاول من اهم اللقاءات فإذا كان طيباً استطاع متابعة حديثة معك وفتح باب الحوار والتجارب و التحدث عن ما يجول في خاطرة وعرض مشكلاته والتحدث عن امانية .

الاساس السادس :
تفقد حال الطفل والسؤال عنه
ان متابعة الطفل و السؤال عنه من العناية الممزوجة بالحب و الخوف علية وهذا يثير في النفس المحبة و المودة ويشعر بالأهمية و الحب من الكبار له وهذا يدفعه ليكون في أحين حال .

(ويبقى الاحتواء العاطفي و الحوار البناء سياج يحمي الاسرة من التشتت و الضياع )



السبت، 3 يناير 2015

بسم الله الرحمن الرحيم

قال تعالى : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق )

نظراً للتطور التكنولوجي الهائل و الانفجار المعرفي الذي يشهده العصر الحالي و الاهتمام بحرية التعبير وإبداء الرأي و أتساع مفهوم القراءة أصبحت عقلية انفعالية تشمل تفسير رموز يتلقاها القارئ عن طريق هم المعاني و الربط بين الخبرات السابقة للقارئ و هذه المعاني والاستنتاج و النقد والحكم والتذوق و حل المشكلات و من هنا جاءت أهمية ربط القراءة بالابتكار و الابداع وخرجت القراءة من مفهومها التقليدي الذي اصبح لا يفي بحاجات العصر الى القراءة الابتكارية  التي تجعل من الكتاب مصدراً للتفكير و الابداع وتجعل المتعلم يغوص في المادة المقروءة ليكتسب الحقيقة فيما يقراء ويستدعي الافكار المخبوءة التي يمتلكها ويمزجها بخيالة فيزداد رصيده من المادة المقروءة ويصبح قادراً على توظيفه و استخدامها و إعادة كتابتها و التعبير عنها .

القراءة ليست هواية كما هو شائع فهي غذاء للعقل .

قال الكاتب الكبير جراهام جرين :  أحيانا افكر ان حياة الفرد تشكلت بواسطة الكتب اكثر من ما ساهم البشر في تشكيل هذه الحياة .

القراءة هي وسيلة استقبال المعلومات من الكاتب او مرسل الرسالة وهي وسيلة للتثقيف .
القراءة هي عملية بنائية بمعنى لا يوجد نص يفسر نفسه تفسيراً تاما انما يعتمد على القارئ وعلى مدى فهمه للموضوع و الهدف من القراءة سواء كان هدفا تعليميا او للتسلية و تتطلب القراءة التركيز و الاستيعاب و المحافظة على الانتباه حتى تكون ممتعة ومفيدة ولابد من الاستمرار و الممارسة .

وفقا لتقرير اليونسكو فأن اعلى نسبة للامية تتواجد في الوطن العربي و القراءة تأتي في المرتبة الاخيرة بالنسبة لاهتمامات المواطن العربي بعد ما تعددت هواياته و اهتماماته فبلغ معدل القراءة عند الفرد في الوطن العربي 6 دقائق سنوياً مقابل 200 ساعة للفرد في أوربا و امريكا وهذا يدل على ان وضع القراءة في الوطن العربي مزر للغاية .

أنواع القراءة :
تنقسم القراءة إلى نوعين أساسيين و هما القراءة الجهرية و القراءة الصامتة
و لكل نوع من هذه الأنواع أساليبه ومهاراته.

مهارات القراءة الجهرية:
إخراج الحروف من مخارجها و الالتزام بمواضع الوقف الصحيحة و  القراءة الصحيحة الخالية من الأخطاء و  التعبير الصوتي عن المعاني المقروءة.

مهارات القراءة الصامتة:
فهم معاني الكلمات والتراكيب تحديد اهداف الكاتب وموضوعه تحديد الأفكار الرئيسية والفرعية والتمييز بينها اختيار عنوان مناسب للمادة المقروءة المحفزات التي تحبب القراءة إلى النفس .
اتخاذ الوضع الصحيح للقراءة ينبغي أن لا تخلط القراءة بالاستماع إلى أصوات أخرى فإن القلب واحد ويصعب على الإنسان الجمع بين أمرين استخدام القلم أثناء القراءة و كذلك أقلام التلوين كي يسهل لك العودة إلى الجزء المراد فهمه اختيار المكان المناسب للقراءة بأن يكون القارئ في مكان هادئ جيد التهوية بعيد عن الضجيج والاصوات المزعجة اختيار الأوقات المناسبة للقراءة بحيث لا تكون وقت الراحة أو عند سماع الأخبار أو مشاهدة التلفاز فإن انشغال السمع أو النظر يفقد التركيز أخذ قسط من الراحة كلما شعر بالتعب أو غير المكان إن مللته أو كانت الإضاءة أو درجة الحرارة فيه غير مناسبة صحح الأخطاء المطبعية إن وجدت اعتمد السرعة المناسبة في القراءة بحيث تكون العبرة بالفهم والاستيعاب لا بكثرة الصفحات التي تقرأها مع قلة فهمك لها نتيجةً للسرعة المفرطة لخص الموضوع او ما احتوى الكتاب وقم بكتابة التعليقات الهامشية ورقم الصفحات فإن كل ذلك يؤدي إلى استيعاب الموضوع والوصول إلى المراد بسرعة عند المراجعة من اكتشاف الفكرة الرئيسية من 
المقطع أو الفقرة.

تختلف القراءة باختلاف الغرض منها على حسب احتياجات كل شخص فمنها:
1/ القراءة من أجل متابعة الاخبار وهذا النوع غير متخصص او عميق و الهدف هو معرفة الاخبار و مايجري في العالم الداخلي و الخارجي مثل الصحف و المجلات .
2/القراءة من اجل المتعة و التسلية و هذا النوع تتوفر فيه حرية اختيار المادة التي ستتم قراءتها وهي أكثر الانواع شيوعاً حيث يلجاء اليها الكثيرون و لا تقتصر التسلية على فئة عمرية معينة و انما تشمل جميع الفئات العمرية
و القراءة من اجل التسلية لها فوائد ايضاً للتخفيف من الضغوط النفسية و العصبية التي يواجهها الفرد في حياته اليومية و العملية .
3/القراءة من اجل التطوير المهني و الذاتي وهنا ترتبط القراءة بمطالب المهنة وتطوير النفس لإحراز التقدم فيها و القراءة المهنية يتم فيها اللجوء الى الكتب التي تقدم ارشادات عملية في مجالات معينة او اللجوء الى الكتب المرجعية في مجال التخصص وكثير من المصادر الاخرى التي تمكن من استكمال الفهم .

يندرج تحتها الكثير من الانواع مثل :
         أ‌-        القراءة من اجل التحصيل (تقتصر على فئة الطلاب )
      ب‌-      القراءة من اجل النقد والمقارنة .
      ت‌-      القراءة من اجل الابداع وتعرف بال(القراءة الابداعية ) وهي تشجع الانسان على تنمية مهارة الابداع و تنمية الابتكار من خلال القراءت المختلفة مثل القصص والأشعار و الكتب المنوعة .

4/القراءة من اجل زيادة الحكمة و المعرفة .

و من أنواعها :
                     أ‌-        القراءة من أجل التعمق (القراءة المتعمقة) و هي تحتاج الى جهد ذهني كبير مثل الطب و الهندسة و السياسة .
                  ب‌-      القراءة من أجل الاطلاع على المعلومات .
                  ت‌-      القراءة من أجل زيادة الفهم وهي مهارة صعبة ومفيدة في ذات الوقت .
                  ث‌-      القراءة من أجل التثقيف (القراءة التثقيفية) وهي قراءة جامعة لكل الانواع السابقة لإثراء فكر الفرد و تكوين ثقافة عامة في مختلف المجالات ولا ترتبط بغرض معين و انما معرفة شاملة .
                   ج‌-       قراءة الادب وهي تتمثل في جميع انواع الادب (شعر – نثر – قصص – روايات )

 ((يجب ان لا نكتفي بالقراءة لأنفسنا فقط بل نعلمها لأبنائنا و نغرس فيهم حب القراءة لننشي جيل واعي و مثقف و محب للقراءة ))

كيف نعلم الطفل حب القراءة ؟؟
1-   تصحيح الاخطاء عند قراءة الطفل و يتم ذلك بعد انتهائه من القراءة و عدم مقاطعته .
2-   تشجيع الطفل على القراءة بصوت مرتفع بالإضافة الى القراءة الصامتة لاطائة الاحترافية في اللغة .
3-   تعويد الطفل على استخدام المراجع و القواميس لاكتساب اكبر قدر من المعلومات التراكمية .
4-   لانكتفي بالتعليم في المدرسة انما التنمية الخارجية ضرورية ايضا ومتابعة الطفل لاكتشاف أي صعوبات لدية و علاجها مبكراً.
5-   تعويد الطفل على تلخيص المواضيع بعد قراءتها .
6-   تنمية الاحساس بالشجاعة عند القراءة امام الجماعة لتجنب (التهتهة).

تنمية مهارة القراءة في مختلف الاعمار :

لكي يقراء الطفل الصغير لابد من :
1-   القراءة اليومية مع الطفل لمدة 15 دقيقة .
2-   تهيئة الجو المناسب للقراءة اما قبل النوم وتتم القراءة بهدوء او في الصباح وتكون بصوت مرتفع .
3-   المداومة على اجراء الحوار و المحادثة مع الطفل في أي موضوع .
4-   الاقتداء من الكبار في المنزل عندما برئ الجميع يمارس القراءة ينشاء هو ايضاً محباً لها .
5-   مساعدة الطفل على اختيار كتبة و مجلاته مثل مساعدته على ارتداء الملابس .
6-   تقليص وقت اللعب و الجلوس امام شاشة الكومبيوتر و توفير وقت للقراءة .
7-   تشجيع الطفل للقيام بادوار من قصص قد قرائها لكي ينمي عقلة بالتفكير .
8-   تشجيع الطفل على تهجي عناوين الاخبار في الصحف .
9-   تشجيع الطفل الكبير على القراءة لاخوتة الصغار فالطفل الكبير يحب التباهي امام الصغار .

لكي يقراء الطفل الكبير لابد من :
1-   اختيار كتاب لايكون به المادة كثيرة حتى لا يمل ويترك الكتاب ويفضل الكتاب الذي تكون فيه صور تحتل مساحة كبيرة من الصفحة حتى يشعر بالانجاز في القراءة .
2-   اختيار الموضوع الشيق الذي يحفز على القراءة وليس الدسم الممل.
3-   اجراء الحوار معه في أي موضوع قد قراءة حتى يزيد من ثقته بنفسه و اتقان فن الحديث .
4-   الذهاب للمكتبات العامة لكي يرى الكثير من حوله يقرؤون فيميل الى التقليد والمشاركة .
5-   الملاحظة المستمرة و التشجيع للطفل .

أسباب عدم قراءة الكبار في السن :
لا يقتصر فن القراءة على الاطفال فهناك بعض الكبار لا يجيدون فن القراءة بالشكل الملائم مما يجعلهم يهربون منها .

و الخطاء الاساسي الذي يصرف الكثير منا عند القيام بالقراءة الاسباب الاتية :
1-   الضعف اللغوي للشخص مما يؤدي الى الملل .
2-   عدم التركيز اثناء القراءة و بالتالي عدم الفهم .
3-   عدم التحلي بالصبر فالصبر صفة متلائمة مع القراءة ولابد التحلي بها .
4-   التأثر بصورة الغلاف ونوع الغلاف وحجم الكتاب .
5-   عدم وجود ما يحفز او يشجع على القراءة .
6-   عدم المعرفة بقيمة القراءة و فوائدها .

عوامل تزيد من حبنا للقراءة :
·       وجود النية
·       تنظيم خطة للقراءة
·       تحديد وقت معين للقراءة و الاستفادة من الفراغات البينية
·       التدريج
·       الجدية

فوائد القراءة:
§       القراءة هامة لتطوير الذات .
§       القراءة وسيلة التعلم عند الانسان ليتطور ويكون ثقافته (التشكيل الثقافي )
§       القراءة وسيلة للترفية عن النفس بالإضافة الى اكتساب المعرفة .
§       القراءة هي مهارة هامة لشغل اوقات الفراغ و الابتعاد عن الانحراف .
§       القراءة تنمي العمليات العقلية المختلفة .
§       القراءة تمكننا من الاطلاع على ثقافة الاخرين .
§       القراءة تعطي بلاغة لصاحبها وتقوي مفردات اللغة .
§       بالقراءة يستطيع الانسان التعبير بالكلام او الكتابة .
§       بالقراءة يستطيع الانسان التفاعل مع غيرة في الحوارات و النقاشات العامة وهي علاج هام للخجل الكلامي .
§       بالقراءة يكتسب الانسان الفهم السريع لأي موضوع .
§       بالقراءة تسترخي عضلات الجسد .
§       بالقراءة يستطيع الانسان تحمل المسؤولية .
§       بالقراءة يكون الانسان لبقاً في الحديث .
§       بالقراءة يزداد الانسان ثباتاً في مواجهة الازمات .
§       القراءة تنمي الثقة بالنفس .
§       القراءة تزيد كفاءة انجاز الاعمال .
§       بالقراءة نتعرف على خبرات السابقين .


( مهما بلغت درجة انشغالك فلا بد ان تجد وقتاً للقراءة و ان لم تفعل فقد سلمت نفسك للجهل بمحض إرادتك )

         كنفوشيوس ..

لأصحاب التواصل السمعي والبصري 
الاستمتاع مع الدكتور وليد فتيحي بــ

            انقر هنا


السبت، 27 ديسمبر 2014

بسم الله الرحمن الرحيم


يجهل البعض منا طريقة فهم الطرف الاخر بشكل صحيح و ضعف التواصل مع الاخرين سواء في العمل او المنزل او المجتمع ككل فأنت تقول شيئاً و هم يسمعون و يفهمون شيئاً أخر مختلف تماماً مما يؤدي الى تعقيد الموضوع أكثر بدون معرفة السبب الحقيقي وراء ذلك ..
و من المؤكد ان السبب الرئيسي لهذه الحالة هي الافتقار الى حالة التقارب او التواصل مما يؤدي الى الاحباط والصراع ..





                            لحدوث التقارب لابد من :

1)   الالفة وهي علاقة قوية أو عاطفية أو تناغم و توافق بين اثنين أو أكثر و يحدث أن قابلنا شخص فاحببناة على الفور أو شخصاً كرهناه على الفور على الرغم من وجود شي مشترك بيننا .
وقد يستغرق بناء الالفة ثواني أو سنوات ويمكن المحافطة عليها طوال العمر وقد تفسد في ثواني و لا يمكن أصلاحها ثانياً
وهي تلعب دوراً رئيسي على المستويين اللفظي وغير اللفظي .

2)الفحص و التعديل وهي العملية التي يتم فيها الانتباه لما تلاحظه و التجاوب معه وهو فن ملاحظة الاشارات اللفظية وغير اللفظية مثل ( الضحك , أحمرار الوجه ,قضم الاظافر , التلعثم في الكلام ) وهي توحي بحالة أنفعالية او ذهنية للطرف الاخر ..
ثم ضبط أسلوبك فب التواصل بحيث يتناسب أو يتوافق مع أسلوبة .

3)أسلوب التواصل وهو قدرة الفرد على فهم أساليب الاخرين في التواصل و التوافق مع هذه الاساليب مما يساعد في التجاوب معهم و خلق حالة الالفة و تحقيق التقارب و عدم فهم أسلوب الاخرين يؤدي الى عدم حدوث التقارب.


أسباب أهمية التعرف على أسلوبك و أسلوب الاخرين في التواصل :

1/ أن تتعرف على أسلوبك في التواصل ستفهم السبب وراء قولك للاشياء أو طرحك الاسئلة بطريقة معينة .

2/فهمك لأساليب الاخرين في التواصل يسمح لك بفهم السبب وراء تلقيهم المعلومات و توصيلها بطرية محددة .

3/يسمح لك بالمرونة و القدرة على ضبط وتعديل أسلوبك في التواصل بحيث تستطيع خلق الالفة وتحسين التقارب مع الناس .


أساليب التواصل الاربعة هي :
               
(البصري , السمعي , الحسي , الرقمي )



الصفات العامة لاصحاب أسلوب التواصل البصري:
·       يرون الاشياء كصور .
·       يتذكرون الاشياء بتكوين صور بصرية في أذهانهم .
·       يتعلمون بسرعة .
·       يملون بسهولة لذا يحبون أن تبدأ الامور وتنتهي في موعدها المحدد بدقة.
·       يفضلون الحصول على الصورة الكبيرة بدلاً من التفصيل .


كيف نبني الالفة مع أصحاب أسلوب التواصل البصري :
v   تقديم جدول أعمال .
v   أختصار وقت الاجتماعات / الجلسات .
v   الالتزام بمواعيد البدء و الانتهاء .
v   تقديم كم وفير من الاخطارات عند تغيير أو تاجيل أو اعادة جدولة الاحداث .
v   الوصول على النقطة الجوهرية بسرعة عند الحديث معه .



            الصفات العامة لاصحاب أسلوب التواصل السمعي :
·       يتذكرون ما يسمعونه – كلمة بكلمة
·       يتعلمون بالسمع .
·       يجيدون حكي القصص .
·       يتحدثون الى أنفسهم أثناء العمل أو عند التركيز (يمكن في الغالب سماع أصوات منهم مثل : آه ,همممم , أوووه , واو )


كيف نبني الالفة مع أصحاب أسلوب التواصل السمعي :
v   سؤالهم عن شئون تخصهم .
v   تجنب الضغط عليهم .
v   مساعدتهم على الالتزام بالموضوع .
v   تقسيم الاشياء الى خطوات صغيرة ثم مساعدتهم على ترتيبها حسب اولويتها.
v   أخبارهم بأنك تسمعهم ( لقد سمعت ما قلته , أسمع ما تقول )


الصفات العامة لاصحاب أسلوب التواصل الحسي :
·     غالباً ما يتكلمون ببطء .
·      يفضلون التعلم من خلال التجربة العملية .
·      يحتاجون الى الوقت لكي " يتحسسوا طريقهم " من خلال المعلومات الجديدة.
·      قد يقولون أنهم " يحسون " بأن شيئاً ما صواباً او خطأ عند مطالبتهم بأتخاذ قرار .
·      يميلون الى أخذ وقت لكي "يتاقلموا "مع بيئة جديدة أو موقف جديد أو يألفو رفقة جديدة .


كيف نبني الالفة مع أصحاب أسلوب التواصل الحسي :
v   تقديم جدول أعمال لكل من اللقاءات أو المناسبات الشخصية أو العلمية .
v   تعمد التواصل معهم في التظاهرات الجماعية حتى يشعرو بأنهم منخرطون في الجماعة .
v   الحساسية تجاة حاجتهم الى الشعور بالارتياح في بيئتهم المادية .
v   تعين وقت لبدء / أنتهاء كل المناسبات و المشاريع .
v   أفساح وقت لهم ليبدعوا ويستمتعوا و يمرحوا ويندمجوا مع الاخرين .
v   عرض القليل من الخيارات الواضحة و البسيطة عليهم .



الصفات العامة لاصحاب أسلوب التواصل الرقمي :
·       يتذكرون الاشياء بترتيب خطواتها وتسلسل أحداثها .
·       يعالجون المعلومات بطريقة منهجية وعقلانية ومنطقية .
·       يحبون التفاصيل جداً.
·       يميلون بشدة لعقلنة العالم من حولهم .
·       يتعلمون بتقليب الاشياء في ذهنهم .
·       يحتاجون وقتاً لمعالجة المعلومات الجديدة .



كيف نبني الالفة مع أصحاب أسلوب التواصل الرقمي :
v   تقديم جدول أعمال .
v   الاتفاق معهم على حدود زمنية .
v   أعطائهم مساحة من الوقت لأنهاء المهام .
v   أستخدام المنطق  و أشتعراض الحقائق و الارقام عند أتخاذ القرارات .
v   توفير بيئة عمل هادئة تتسم بالخصوصية .
v   توفير الاستعدادات الكافية لهم .
v   أظهار ثقتك فيهم .



(هذا لا يعني ان لكل شخص أسلوب واحد للتواصل , ربما يجتمع اكثر من أسلوب في نفس الشخص )



والان بعد أن تعرفنا على المعلومات الكافية عن صفات التواصل وكيفية بناء الالفة معها ينبغي أن نكون على دراية بالطريقة المثالية للتواصل مع كل شخص ..
اننا جميعاً بحاجة الى تحقيق التقارب يومياً في العمل والعلاقات الشخصية سواء كنت مديراً تحاول حث الزملاء على التعاون معك في مشروعاً ما , او كنت والداً تحاول شرح شيئاً لطفلك , او كنت معلماً تحاول توصيل معلومة لطلابك , او شخصاً عادياً يسعى لتكوين علاقة أقوى و أمتن ..
فسوف تجد أن قدرتك على تعديل أسلوبك ستجعل تواصلك أكثر فعالية و أيجابية .

و الجدير بالذكر هو أن مجرد كونك من أصحاب اسلوب التواصل البصري , السمعي , الحسي , الرقمي لا يعني أنك لا تستطيع بناء الالفة وتحقيق التقارب مع أصحاب اساليب التواصل المختلفة , فهذا أمراً ممكن وتعلمك كيفية ضبط وتعديل أسلوبك بحيث يتجاوب مع أساليبهم هو ما سيساعدك على تحقيق ذلك .



                            هذا ما يسمى علمياً بــ (قانون الاتصال)


      
                          سخره لصــــالـــــحـــــك ..





شاركنا بأسلوب أتصالك ..